الشيخ عبد الغني النابلسي

187

تعطير الأنام في تعبير المنام

أو حفر له فإنه يبنى دارا في تلك البلدة أو يقيم بها ومن رأى أنه يردم قبرا فإنه تطول حياته وتدوم صحته ومن رأى أنه دفن في قبر من غير أن يموت فإنه يصيبه هم أو يصيبه ضيق في أمره أو يسجن ومن رأى نفسه مدفونا مكفنا مخيطا في قبره حيا فإنه ينكح امرأة ومن رأى أنه نبش قبر ميت فان يطلب طريقه ويقتص أثر ذلك الميت فإن كان الميت عالما فان ذلك علم يصيبه وإن كان غنيا فإنه يصيب غنى ومالا فان وصل إليه في قبره فرآه حيا فان ذلك المال حرام وتلك الحكمة والعلم صواب وإن وجده ميتا لم يصب له ذلك المطلب ومن رأى أنه نبش قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يجدد ما درس من سنته إلا إن وصل إلى عظامه وكسرها فإنه يخرج في طلبه إلى بدعة وضلالة ومن رأى الموتى وثبوا من قبورهم ورجعوا إلى دورهم مجهولين غير معروفين فإنه يخرج من في المسجد أو يسلم أهل مدينته المشركون وينبت ما زرعه الناس من الحب في الأرض مما قد يمسوا منه ومن نبش قبر كافر أو ذي بدعة أو أحد من أهل الذمة طلب مذهب أهل الضلال أو عالج مالا حراما بالمكر والخديعة وإن أفضى النبش إلى جيفة منتنة أو حمأة أو عذرة كثيرة كان ذلك أقوى في الدليل وأدل في الوصول إلى الفساد المطلوب . قنطرة : هي في المنام دالة على الشبهات وربما دلت على الدنيا لما ورد في الحديث " الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها " وربما دلت على الزوجة لوطئها وراحتها وقرب مسافتها وربما دلت على تفريج الهموم والأنكاد وركوب القنطرة في المنام دليل على ركوب الدابة فان صارت القناطر مبنية بالطوب اللبن دل على فساد أحوال أهل البلد بسبب الجور والغلاء وتدل القنطرة على الغنى وطول العمر أو المرض أو نقض العهد والقنطرة رجل يتوصل به الناس إلى أمورهم وحاجتهم وربما كان ذلك الرجل ملكا أو ذا سلطان أو من الحكماء إلا أن تكون القنطرة منفذها إلى موضع مكروه لا خير فيه فان رأى أنه يمر على قنطرة من قناطر السلطان نال مالا جليلا ويتزوج